أحمد بن سهل البلخي

18

البدء والتاريخ

سلك هذا السبيل الَّذي أشار إليه هذا الصنم فإنّه يؤدّى إلى الجنّة وقد ضمن الصنم ذلك فيركبون ردعهم حتّى يموتوا ولهم جبل آخر تحته شجرة من حديد لها أغصان كالسفافيد وعندها رجل بيده كتاب يقرأ فيه طوبى لمن ارتقى هذا الجبل وحاذى هذه الشجرة ثمّ بعج بطنه وأخرج أمعاءه فأمسكها بأسنانه ثمّ خرّ على هذه الشجرة ليبقى [ 1 ] خالدا ومخلَّدا في الجنّة تختطفه الحور العين قبل وصوله إلى الشجرة فيتسارع اليه قوم فيخرقون أمعاءهم ويكبّون على الشجرة ومنهم قوم يجيئون إلى نهر كنك في يوم عيد لهم ويجيء السدنة فيقطعونهم بنصفين ويطرحونهم في النهر ويزعمون أنّه يخرج إلى الجنّة ومنهم من يرمى نفسه بالحجارة ومنهم من يقعد عريانا حتّى يأتي طير فيقطع لحمه ويأكله وكلّ من لا يؤمن بالرسالة والآخرة فإنّه يؤمن بالثواب [ f 115 r ] والعقاب في الانتقال والتناسخ واعتلّ عبدة الأصنام بأنّ البارئ جلّ جلاله في النهاية القصوى في كلّ ما يدرك ويعلم ويحسّ ويوصف ولا بدّ لكلّ متقرّب إلى من يعظمه ويعبده إذا كان غائبا عن حواسّه من واسطة

--> [ 1 ] . du Ms كنف Conjecture