أحمد بن سهل البلخي
177
البدء والتاريخ
الفصل السادس عشر في مقدم رسول الله وسراياه وغزواته إلى وقت وفاته صلى الله عليه وسلم قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الاثنين حين اشتدّ الضحى لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأوّل وكان خرج من الغار ليلة الخميس غرّة شهر ربيع الأوّل ودخله يوم الاثنين واقام فيه ثلاثا وبقي في الطريق اثنتي عشرة ليلة فكان من خروجه من مكة إلى دخوله المدينة خمسة عشر يوما فنزل تحت ظلّ نخلة بقبا فطفق الناس يأتونه وينظرونه وكان أبو بكر معه في مثل سنّه فما كان بعرفة إلَّا من كان رآه فلما زال الظلّ قام أبو بكر فاظلَّه بردائه فعرفه حينئذ من لم يكن يعرفه ثم نزل على كلثوم بن هدم ويقال على سعد بن خيثمة وأقام عندهم يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ولم تكن المدينة يومئذ ممصّرة وانما كانت آطاما وحوائط وكان بنو عمرو بن عوف ينتابونه عند كلثوم بن هدم فأوّل ما أمر فيهم بالأصنام أن تكسّر