أحمد بن سهل البلخي
178
البدء والتاريخ
فجعلوا يكسرونها ويوقدون النار فيها وأسّس مسجد قبا وصلَّى فيه ثم خرج يوم الجمعة فأدركته الجمعة في بنى سالم بن عوف فصلَّاها في بطن الوادي وهي أوّل جمعة صلَّاها في الإسلام وبنى في مصلاه مسجدا واستقبله الناس فجعل * ( يقول كلّ قبيلة أقم عندنا في العدّة والعدد ويقول خلَّوا سبيلها فإنّها مأمورة ) * قالوا فلما انتهت إلى بيت أبى أيّوب الأنصاري بركت ووضعت جرانها في الأرض فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى أيّوب واقام عنده سبعة أشهر إلى أن بنى المسجد في فضل البلدان قالوا وبعث رسول الله صلَّى الله عليه أبا رافع مولاه وزيد بن الحارثة يقدّمان بعياله وأعطاهما بعيرين وخمس مائة درهم أخذها من أبى بكر الصدّيق [ f 142 v ] فقدما بفاطمة وأمّ كلثوم ابنتي رسول الله وسودة بنت زمعة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمّا زينب بنت رسول الله فإن زوجها أبا العاص بن الربيع حبسها وأمّا رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنّها هاجرة قبله مع زوجها عثمان بن عفّان وكانت هاجرت معه إلى الحبشة وقدم عبد الله ابن أبي بكر بأختيه عائشة وأسماء بنتي أبى بكر وأمّ رومان امرأة أبى بكر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا خرج خلَّف عليّا بمكّة وأمره