أحمد بن سهل البلخي
173
البدء والتاريخ
وأسرعوا يتلقّونه وكان ذلك يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من شهر ربيع الأوّل فيما روى ابن إسحاق حين اشتد الضحى وكادت الشمس تعتدل وكان الزبير بن العوّام لقيه في الطريق [ f 141 v ] مقبل من الشأم فطرح على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثيابا بيضا فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بقبا في ظلّ نخلة وهي قرية بنى عمرو بن عوف * * * في ذكر اختلاف الناس في هذا الفصل اعلم أنّ ما كان في هذه الأخبار من المعجزات فكلَّها مصدّقة مقبولة إذا صحّت الرواية والنقل أو شهد لها نصّ القرآن والدلالة عليها كذهاب قوائم فرس سراقة في الأرض وكانزال شاة أمّ معبد اللبن بعد يبسها وكأخذ الله بأبصار الفتكة عن نبيّه وككلام إبليس في دار الندوة وكخبر المعراج والمسرى وقصّة الروم والجنّ ولحس الأرضة الصحيفة ونزول جبريل بالوحي وتظليل الغمام والطير له في سفره وإخبار بحيرا وعدّاس وورقة بأمره وما ذكر من العجائب في مولده في ظئره حليمة من نزول اللبن في ضرعها وفي ضرع شاتها وغير ذلك ممّا يوصف ويحكى مع ما ذكر من هذه الخصال كلَّها داخل في حدّ الجواز والإمكان بعد أن كنّا مجيزين للممتنع