أحمد بن سهل البلخي

174

البدء والتاريخ

في الطبع والعادة للأنبياء وفي أيّامهم فكيف الممكن المتوهّم من ذلك وقد ناقض المنكرون لهذه الحال لخروجها عن العادة المجيزين لها بأنّه قد تسوخ القوائم في السهلة والسباخ وفي نافقاء [ 1 ] اليرابيع والجرذان ويعود اللبن في الضرع بعد ذهابه وجفوفه بتغيّر الطبع وزوال العلة ووجود قوّة حادثة كما قد يبصر الإنسان بعد العمى ويسمع بعد الصمم بحدوث سبب أو معنى دواء الطعام ويأخذ الله بأبصار قوم بأن يأتي عليهم النعاس أو يخفى شخص المارّ بهم فلا يرونه وكلام إبليس غير عجيب لأنّه قد يقال لمن عمل بعمل إبليس هذا إبليس وكذلك لمن تكلَّم بكلام إبليس يوسوس إبليس بمثله وقد سمّى الله عزّ وجلّ من اقتدى بالشيطان شيطانا فقال * ( وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ 2 : 14 ) * وإبليس شيطان وأمّا المعراج والمسرى فكفاك حجّة على الخصم [ عدم ] اختلاف أهل الملَّة فيه وخبر الروم ولحس الأرضة الصحيفة وغير ذلك ممّا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار الغيب فمن وحي الله وتنزيله مع أن ذلك ممكن معرفته من جملة الخبر وامّا كيفية نزول جبريل بالوحي وظهوره له فإنّ الواجب أن لا يكلَّم

--> [ 1 ] . نافقات . Ms