أحمد بن سهل البلخي

172

البدء والتاريخ

في الأرض وسقطت عنه قال ثم انتزع يديه وتبعهما دخان كالإعصار فعرفت انّه حقّ فناديتهم انظروني أكلَّمكم فوالله لا آذيتكم * ( فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم لأبى بكر سل ما يطلب ) * قال ما تبتغي منّا قال قلت تكتب لي كتابا يكون آية بيني وبينك فأمر أبا بكر فكتب لي كتابا في رقعة أو قال في عظم فلمّا كان يوم فتح مكّة أتيته بالكتاب فقال اليوم يوم وفاء وبرّ ادن منّى فأسلم فدنوت وأسلمت وقد روى في هذا الخبر أنّه ساخت قوائم دابّته ثمّ خرجت ولها عثار * * * ذكر خروج النبيّ عم وأبى بكر من الغار إلى المدينة قال ابن إسحاق وخرج بهما دليلهما أسفل مكّة ثم مضى بهما على الساحل أسفل من عسفان فهبط بهما العرج ثم لزم الجادّة إلى المدينة وذكر حديث أمّ معبد بطوله قال وكان المسلمون بالمدينة لما سمعوا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يخرجون كلّ يوم إلى الحرّة ينتظرونه فإذا ارتفع النهار وعلا انصرفوا إلى بيوتهم حتى كان اليوم الَّذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا قد انتظروه ورجعوا فرآه رجل من يهود فصرخ بأعلى صوته يا بنى قيلة هذا جدّكم قد جاء فخرج الناس وثاروا إلى أسلحتهم