أحمد بن سهل البلخي

164

البدء والتاريخ

ومستفيض السنّة مع المخالف المنكر المستعظم لما يخرج عن العادة المعهودة والطبع القديم قال الله سبحانه * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا من الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه لِنُرِيَه من آياتِنا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 17 : 1 ) * فالمسرى قد يكون بالروح والجسم ثمّ قال * ( وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ 17 : 60 ) * ولا خلاف بين أهل اللغة أنّ الرؤيا في المنام لا غير وإن كان جاء في التفسير أنّه رؤية العين فحكم العاقل ان يخاطب كلَّا على قدر فهمه وأيّ تفضيل يلحق النبيّ في رفع جسمه وجثّته أوليس قد أخبر أنّه قد رأى في السماوات إبراهيم وموسى وعيسى وآدم وغير مختلف أنّهم لم يرفعوا بأجسامهم مع أنّا لا ننكر أن يرفع الله ما يشاء من جبل وحجر فكيف أنبياءه ورسله [ f 140 r ] ولكن ذكرنا ما ذكرنا ليهون عليك ما يرد من كلام الخصوم ولتقصيد الأشبه بالمتعالم المعروف والله أعلم * * * ذكر مقدمات الهجرة وأوّل من هاجر قالوا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوافي [ 1 ] كلّ موسم سوق عكاظ وسوق ذي المجاز وسوق

--> [ 1 ] . توافي . Ms