أحمد بن سهل البلخي

141

البدء والتاريخ

عائشة أنّ أوّل ما ابتدى [ f 135 v ] رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوّة الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلَّا جاءت كفلق الصبح ثم حببت اليه الخلوة فلم يكن شيء أحبّ إليه أن يخلو وحده ثم جاءه الملك قالوا وكان قريش يتحنّثون بحراء في رمضان وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك لأنّه من البرّ فبينا هو عاكف بحراء ومعه التمر واللبن يطعم الناس ويسقيهم إذ استعلق له جبرائيل ليلة السبت وليلة الأحد ثم أتاه بالرسالة يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان بقول الله تعالى * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ 2 : 185 ) * وهو الخامس والعشرون من ابان ماه والتاسع من شباط وذلك في سنة عشرين من ملك أبرويز وأهل الاخبار على أنّ أوّل ما أنزل من القرآن خمس آيات من سورة * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ 96 : 1 ) * إلى قوله * ( عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ 96 : 5 ) * * ( وذكر بعضهم أنّه صلى الله عليه وسلم قال أتاني رجل وفي يده سمط ديباج وأنا نائم فركضني برجله وقال اقرأ ففعل ذلك مرّة أو مرّتين ثمّ قال * ( بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسانَ من عَلَقٍ اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ 96 : 1 - 5 ) * ثمّ قال ابشر فأنا جبريل وأنت نبيّ هذه الأمّة وصلَّى به ) *