أحمد بن سهل البلخي

134

البدء والتاريخ

السنة كما يدلّ عليه التأريخ ثمّ ضمّه أبو طالب إلى نفسه وأقام عنده أربع سنين فلما بلغ اثنتي عشرة سنة عرض لأبى طالب الخروج إلى الشأم في تجارة فخرج بالنبيّ صلى الله عليه وسلم صبابة به ورقّة قالوا حتّى إذا كانوا ببصرى أشرف عليهم راهب يقال له بحيرا فرأى علامة من علامات النبوّة فاتّخذ طعاما ودعا الركب إليه فحضروه وخلَّفوا النبي صلى الله عليه وسلم في رحالهم لحداثة سنّه فقال بحيرا لا يتخلَّفنّ أحد عن طعامي فدعوه فلما أبصره بحيرا توسّم فيه مخايل النبوّة وعرف دلائلها فاحتضنه وضمّه إلى نفسه وقال لأبى طالب من هذا الغلام منك قال هو ابني قال ما ينبغي له أن يعيش أبوه قال ابن أخي قال ارجع بابن أخيك واحذر عليه من اليهود فانّه كائن لابن أخيك شأن عظيم فقضى أبو طالب تجارته وأسرع به إلى مكّة وفيه يقول [ بسيط ] ألم يكن لقريش آية عجب * فيما يقول بحيراء وعدّاس قالوا فشبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شبابا حسنا يكلؤه الله عزّ وجلّ ويحوطه من اقذار الجاهليّة لما يريد به من كرامته حتّى كان اسمه في قومه الصدوق الأمين فلما بلغ عشرين سنة هاجت حرب