أحمد بن سهل البلخي
127
البدء والتاريخ
أرباعا وبنى بها دار الندوة فلا يتزوّج امرأة إلَّا في دار الندوة ولا يعقد لواء ولا يعذر غلام ولا تدرع جارية إلَّا فيها وسمّيت الندوة لأنّهم ينتدون فيها للخير والشرّ وكانت قريش تؤدّى الرفادة إلى قصىّ وهي [ f 133 r ] خرج [ 1 ] يخرجونه من أموالهم يترافدون فيه فصنع طعاما وشرابا للحاجّ أيّام الموسم وكانت صوفة وهي قبيلة من جرهم بقيت بمكة تلى الإجازة بالناس من عرفة وخزاعة كانت تحجب البيت فإذا أفاض الناس أخذت صوفة بجانبي العقبة وقالت اجيزى صوفة فإذا نفدت صوفة وجازت خلَّوا سبيل سائر الناس حتى إذا كان العام الَّذي أراد الله عزّ وجلّ أن يظهر أمر قصىّ ففعلت صوفة كما يفعله فأتاهم قصىّ في من معه من قريش وقاتلوا صوفة فهزموهم وولى قصىّ البيت والرفادة والسقاية والندوة واللواء فلمّا كبر قصىّ ودقّ عظمه جعل الأمر إلى عبد الدار لأنّه أكبر ولده وهلك قصىّ وأقامت على ذلك زمانا ثمّ إنّ بنى عبد مناف أجمعوا أن يأخذوا ما بأيدي عبد الدار وهمّوا بالقتال ثمّ تداعوا إلى الصلح على أن يعطوا بنى عبد مناف السقاية
--> [ 1 ] . كذا في الأصل : en marge حزح . Ms