أحمد بن سهل البلخي
114
البدء والتاريخ
نفد ماؤهم فظمئوا وأيقنوا بالهلاك فانفجرت من تحت خفّ راحلة عبد المطَّلب عين من ماء فشربوا منه وعاشوا وقالوا قد والله قضى لك علينا لا نخاصمك فيها أبدا إنّ الَّذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الَّذي سقاك زمزم فانصرفوا وحفر [ 1 ] زمزم فوجد فيها غزالين من ذهب كانت جرهم دفنتهما عند خروجهم من مكة ووجد فيها أسيافا قلعيّة ودروعا فضرب الغزالين في باب الكعبة وأقام عبد المطَّلب سقاية زمزم للحجّاج وفيه يقول حذيفة بن غانم [ طويل ] وساقى الحجيج ثمّ للخبز هاشم * وعبد مناف ذلكم سيّد فهر طوى زمزما عند المقام فأصبحت * سقايته فخرا على كلّ ذي فخر قصّة ذبح عبد المطَّلب ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وكان عبد المطَّلب نذر للَّه عزّ وجلّ حيث كان لقي من قريش ما لقي عند حفرة زمزم لئن ولد له عشرة نفر يمنعونه ممّن يريده لينحرنّ أحدهم للَّه عزّ وجلّ عند الكعبة شكرا له فلما توافي بنوه العشرة جمعهم فأخبرهم بنذره قالوا شأنك وما
--> [ 1 ] . وحفروا . Ms