أحمد بن سهل البلخي

115

البدء والتاريخ

نذرت قال ليأخذ كلّ رجل منكم قدحا ثم ليكتب فيه اسمه ثم ليأتنى به ففعلوا فقام ودخل بهم على هبل في جوف الكعبة وضرب عليهم قداحهم فخرج قدح عبد الله أبى رسول الله وهو أصغرهم فأخذ بيده وحدّد الشفرة وجرّه إلى المذبح فقامت قريش من أنديتها وقالوا لا تذبحه ابدا حتّى تعذر فيه لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه فيذبحه فما بقاء الناس على هذا ولكن انطلق إلى الحجاز فإن بها عرّافة لها تابع فسلها فرحل عبد المطَّلب وقصّ عليها القصص فقالت صاحبكم وعشرا من الإبل ثم اضربوا عليها بالقداح فان خرجت على صاحبكم فزيدوا حتّى [ يرضى ] ربّكم فرجعوا إلى مكة وقرّبوا الإبل هبل ولم يزالوا يضربون عليها بالقداح وعلى عبد الله والقداح تخرج عليه حتّى بلغت الإبل مائة ثم خرجت على الإبل فأمر فنحرت بالبطحاء وفي شعاب مكّة وفجاجها وعلى رؤس الجبال حتّى أكلها الناس والطير وفيه يقول أبو طالب [ طويل ] وتطعم حتى تترك الطير سورها * إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد ثم أخذ عبد المطَّلب بيد عبد الله حتّى [ أتى ] وهب بن عبد