الشنقيطي
401
أضواء البيان
* ( أَوْ نُذْراً ) * بمعنى الواو أي لأجل الإعذار والإنذار : ومجئ أو بمعنى الواو ، كمجيء ذلك في قول عمرو بن معد يكرب : أَوْ نُذْراً ) * بمعنى الواو أي لأجل الإعذار والإنذار : ومجئ أو بمعنى الواو ، كمجيء ذلك في قول عمرو بن معد يكرب : * قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع * أي وسافع . قوله تعالى : * ( إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ) * . هو المقسم عليه ، والواقع أن نبين كل قسم ومقسم عليه مناسبة ارتباط في الجملة غالباً ، والله تعالى يقسم بما شاء على ما شاء ، لأن المقسم به من مخلوقاته فاختيار ما يقسم به هنا أو هناك غالباً يكون لنوع مناسبة ، ولو تأملناه هنا ، لوجدنا المقسم عليه هو يوم القيامة ، وهم مكذبون به فأقسم لهم بما فيه إثبات القدرة عليه ، فالرياح عرفاً تأتي بالسحاب تنشره ثم يأتي المطر ، ويحيي الله الأرض بعد موتها . وهذا من أدلة القدرة على البعث ، والعاصفات منها بشدة ، وقد تقتلع الأشجار وتهدم البيوت مما لا طاقة لهم بها ولا قدرة لهم عليها ، وما فيها من الدلالة على الإهلاك والتدمير ، وكلاهما دال على القدرة على البعث . ثم تأتي الملائكة بالبيان والتوجيه والإعذار والإنذار ، * ( إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ) * . والله تعالى أعلم . قوله تعالى : * ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ) * . كلها تغييرات كونية من آثار ذلك اليوم الموعود . وطمس النجوم ذهاب نورها ، كقوله : * ( وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ) * * ( وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ ) * أي تشققت وتفطرت كما في قوله تعالى : * ( إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ ) * ، * ( إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ ) * ، ونسف الجبال تقدم بيانه في عدة محال . وما يكون لها من عدة أطوار من دك وتفتيت وبث وتسيير كالسحاب ثم كالسراب ، وتقدم في سورة ق عند قوله تعالى * ( أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ ) * . قوله تعالى : * ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيانه في سورة الواقعة عند قوله تعالى :