الشنقيطي
84
أضواء البيان
ءَاسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِّلاٌّ خِرِينَ ) * . وقد قدمنا بعض الآيات الدالة على هذا في سورة المائدة في الكلام على قوله تعالى : * ( مِنْ أَجْلِ ذالِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ ) * . قوله تعالى : * ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ) * . وقد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة بني إسرائيل ، في الكلام على وقوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ) * . قوله تعالى : * ( الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * . قرأ هذا الحرف ، عاصم وحمزة والكسائي * ( مِهَاداً ) * بفتح الميم وسكون الهاء وقرأه باقي السبعة * ( مِهَاداً ) * بكسر الميم وفتح الهاء بعدها ألف ومعناهما واحد وهو الفراش . وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، أنه جعل الأرض لبني آدم مهداً أي فراشاً وأنه جعل لهم فيها سبلاً أي طرقاً ليمشوا فيها ويسلكوها ، فيصلوا بها من قطر إلى قطر . وهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية الكريمة ، من كونه تعالى جعل الأرض فراشاً لبني آدم وجعل لهم فيها الطرق ، لينفذوا من قطر إلى قطر ، جاء موضحاً في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى : * ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ بِسَاطاً لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً ) * ، وكقوله تعالى : * ( وَجَعَلْنَا فِى الاٌّ رْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) * . وذكر كون الأرض فراشاً لبني آدم في آيات كثيرة كقوله تعالى : * ( وَالاٌّ رْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ) * وقوله تعالى : * ( الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ ) * . وقوله تعالى : * ( اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ قَرَاراً وَالسَّمَآءَ بِنَآءً ) * . وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى :