الشنقيطي
203
أضواء البيان
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِى الاٌّ رْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) * . قوله تعالى : * ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَاهَهُ هَوَاهُ ) * . قد أوضحنا معناه في سورة الفرقان ، في الكلام على قوله تعالى : * ( أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَاهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ) * . قوله تعالى : * ( وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) * . قد أوضحنا معناه في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى : * ( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) * . قوله تعالى : * ( وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا ) * . وما تضمنته هذه الآية الكريمة ، من إنكار الكفار للبعث بعد الموت ، جاء موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى عنهم * ( وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ) * . وقوله * ( أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّ مْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ إِنْ هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) * وقوله تعالى عنهم * ( أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ ) * وقوله تعالى عنهم * ( أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ) * . وقوله تعالى : * ( قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ ) * والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة . وقد قدمنا البراهين القاطعة القرآنية ، على تكذيبهم في إنكارهم البعث ، وبينا دلالتها على أن البعث واقع لا محالة ، في سورة البقرة ، وسورة النحل ، وسورة الحج ، وأول سورة الجاثية هذه ، وأحلنا على ذلك مراراً . وبينا في سورة الفرقان الآيات الموضحة أن إنكار البعث كفر بالله ، والآيات التي