الشنقيطي

7

أضواء البيان

يَوْمِ الدّينِ ) * ، والآيات الدالّة على أن له ملك كل شئ كثيرة جدًا معلومة . وأمّا الأمر الثاني : وهو كونه تعالى لم يتّخذ ولدًا ، فقد جاء موضحًا في آيات كثيرة ؛ كقوله تعالى : * ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً ) * ، وقوله تعالى : * ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ ) * وقوله تعالى : * ( وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَانُ وَلَداً * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً تَكَادُ السَّمَاوَاتِ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الاْرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِى لِلرَّحْمَانِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً * إِن كُلُّ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ إِلاَّ اتِى الرَّحْمَانِ عَبْداً ) * ، وقوله تعالى : * ( وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لائَبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا ) * ، وقوله تعالى : * ( أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَئِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا ) * ، وقوله تعالى : * ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ ) * ، إلى قوله : * ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة ، وقد قدّمنا ذلك في مواضع من هذا الكتاب المبارك في سورة ( الكهف ) وغيرها . وأمّا الأمر الثالث : وهو كونه تعالى لم يكن له شريك في الملك ، فقد جاء موضحًا في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى في آخر سورة ( بني إسرائيل ) : * ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ ) * ، وقوله تعالى في سورة ( سبأ ) : * ( قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مّن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِى * السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِى الاْرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مّن ظَهِيرٍ ) * ، وقوله تعالى : * ( لّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * ؛ لأن قوله : * ( الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) * يدلّ على تفرّده بالملك ، والقهر ، واستحقاق إخلاص العبادة ، كما لا يخفى ، إلى غير ذلك من الآيات . وأمّا الأمر الرابع : وهو أنه تعالى خلق كل شئ ، فقد جاء موضحًا في آيات كثيرة ؛ كقوله تعالى : * ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْء وهُوَ بِكُلّ شَىْء عَلِيمٌ * ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلّ شَىْء فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى