الشنقيطي
108
أضواء البيان
ويجاب : بأن في إسناده سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو متروك . قالوا : أخرجه الدارقطني من وجه آخر عن شريك . ويجاب : بأنه مرسل . اه . قال مقيده عفا الله عنه : وهذه الطرق الموصولة والمرسلة يشد بعضها بعضاً ، فيصلح مجموعها للاحتجاج ، ولا سيما أن منها ما صححه بعض العلماء ، كالطريق التي صححها الحاكم ، وتضعيفها بعبد الله بن جعفر المدني : فيه أنه من رجال مسلم ، وأخرج له البخاري تعليقاً ، وقال فيه ابن حجر في ( التقريب ) : ليس به بأس . اه . واحتجوا أيضاً بما رواه مالك في ( الموطأ ) ، والبيهقي ، عن محمد بن أبي بكر بن حزم ، عن عبد الرحمن بن حنظلة الزرقي : أنه أخبره عن مولى لقريش كان قديماً يقال له ابن موسى ، أنه قال : كنت جالساً عند عمر بن الخطاب ، فلما صلى الظهر ، قال : ( يا يرفأ ) هلم ذلك الكتاب لكتاب كتبه في شأن العمة ، فنسأل عنها ، ونستخبر عنها فأتاه به ( يرفأ ) فدعا بتور أو قدح فيه ماء ، فمحا ذلك الكتاب فيه ، ثم قال : لو رَضِيَكِ الله وَارِثَةً أَقَرَّكِ ، لَوْ رَضِيَكِ الله أَقَرَّكِ . وقال مالك في ( الموطأ ) عن محمد بن أبي بكر بن حزم : أنه سمع أباه : كثيراً يقول : كان عمر بن الخطاب يقول : عجباً للعمة ترث وَلاَ تورث ، والجميع فيه مقال ، وقال جماعة من أهل العلم : لا بيان للآية من القرآن ، بل هي باقية على عمومها ، فأوجبوا الميراث لذوي الأرحام . وضابطهم : أنهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب . وهم أحد عشر حيزاً : 1 أولاد البنات . 2 وأولاد الأخوات . 3 وبنات الإخوة . 4 وأولاد الأخوة من الأم . 5 والعمات من جميع الجهات . 6 والعم من الأم .