أحمد بن سهل البلخي

14

البدء والتاريخ

قصّة هاروت وماروت ، اختلفوا المسلمون [ 1 ] فيه اختلافا كثيرا فروى بعض أهل الأخبار أنّ الله تعالى لمّا أراد أن يخلق آدم قال للملائكة * ( إِنِّي جاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ 2 : 30 ) * فلمّا خلق آدم وتعاطت ذرّيّته الفساد قالت الملائكة يا ربّ أهؤلاء الذين استخلفتهم في الأرض فأمرهم الله أن يختاروا من أفاضلهم ثلاثة ينزلهم إلى الأرض ليحملوا الناس على الحقّ ففعلوا وقالوا جاءتهم امرأة فافتتنوا بها حتّى شربوا الخمر وقتلوا النفس وسجدوا لغير الله سبحانه وعلَّموا المرأة الاسم الَّذي كانوا يصعدون به إلى السماء فصعدت حتّى إذا كانت في السماء مسخت كوكبا وهي هذه الزهرة قالوا وخيّر الملكان من عذاب الدنيا والآخرة فاختاروا عذاب الدنيا فهما معلَّقان بشعورهما في بئر بأرض بابل يأتيهم السحرة فيتعلَّمون منهما السحر وأهل النظر لا يثبتون كثيرا من هذه القصّة منها أمر الزهرة لأنّها من الكواكب الخنّس الَّتي جعلها الله قطبا وقواما للعالم ومنها ركوب الملائكة مثل هذه الفواحش مع ما وصفهم

--> [ 1 ] . المسلمين . Ms