أحمد بن سهل البلخي
15
البدء والتاريخ
الله به من طول العبادة وابتغاء الزلفة ثمّ هم ليسوا بذوي أجسام شهوانيّة مجوّفة فيجوز عليهم مثل هذا وقد قال قوم أنّهم أعطوا الشهوة وجعل لهم مذاكير ومنها تعليمهم الناس السحر وهم في العذاب والأولى بمن تلك حالته طلب التوبة والمخلص ولا توبة للمذنب ما لم يقلع فإن كان هاروت وماروت ملكين كما يزعمون فإنّهما أنزلا ليبيّنا للناس وجوه السحر ويحذّراهم وبيل عاقبته لا غير وكان الحسن يقرأ * ( وما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ 2 : 102 ) * بكسر اللام ويقال علجان ببابل وأمّا الزهرة فإن كان من أمرها شيء فانّها أفتن بها أناس يعبدونها كما افتتنوا بالشمس والقمر وكوكب الشعرى وقد روينا عن الربيع بن أنس أنّه قال في هذه القصّة كانت امرأة حسنها في النساء كحسن الزهرة مع أنّه ليس في كتاب الله شيء من هذا وبمثل هذه الأخبار ينظرون الملحدون إلى فساد القلوب والله المستعان وقد استقصينا هذه القصّة في كتاب المعاني والله ولىّ الإعانة وولىّ التسديد والتوفيق ، قصّة نوح النبيّ ، يقال هو آدم الأخير واسمه سكن لأنّ الناس سكنوا إليه بعد آدم وانّما سمّى نوحا لكثرة نوحه على نفسه