ابن عبد البر
260
التمهيد
إلى الصلاة فمن يدعو وهم معه لم يتابع عليه عن مالك وزاد فيه قوم من أصحاب ابن شهاب ألفاظا سنذكرها ونوضح القول في معانيها إن شاء الله قال أبو عمر لا خلاف علمته بين علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين أن المغرب والعشاء يجمع بينهما في وقت العشاء ليلة النحر بالمزدلفة لإمام الحاج والناس معه واختلف العلماء فيمن لم يدفع مع الإمام على ما سنذكره إن شاء الله والمزدلفة هي المشعر الحرام وهي جمع ثلاثة أسماء لموضع واحد ومن الدليل على أن ذلك كذلك لإمام الحاج والناس في تلك الليلة قوله صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد الصلاة أمامك ( 5 ) بالمزدلفة وسنذكر هذا الحديث ووجه القول فيه في باب موسى بن عقبة من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى واختلف العلماء في هيئة الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة على وجهين أحدهما الأذان والإقامة والاخر هل يكون جمعهما متصلا لا يفصل بينهما بعمل أم يجوز العمل بينهما بعمل مثل العشاء وحط الرحال ونحو ذلك وأما اختلافهم في الأذان والإقامة فإن مالكا وأصحابه يقولون يؤذن لكل واحدة منهما ويقام بالمزدلفة وكذلك قوله في الظهر والعصر بعرفة أيضا إلا أن ذلك في أول وقت الظهر بإجماع قال ابن القاسم