ابن عبد البر

136

التمهيد

وخشي على نفسه فلا بأس أن يتزوج ويحج بعد أن يوسر هذا كله قول الثوري رحمه الله وقال ابن القاسم عن مالك ينبغي للأعزب إذا أفاد مالا أن يحج قبل أن ينكح قال وحجه أولى من قضائه دينا عن أبيه قال وقال مالك ولتخرج المرأة مع وليها فإن أبي ولم يكن لها ولي ووجدت من يخرج معها من الرجال أو نساء مأمونين فلتخرج وهو قول الشافعي وسنذكر ما للعلماء من المذاهب في المرأة التي لا محرم لها يخرج معها عند ذكر حديث سعيد المقبري إن شاء الله وقال ابن أبي ليلى والأوزاعي والشافعي يحج عن الميت وإن لم يوص ويجزيه قال الشافعي ويكون ذلك من رأس المال وقال مالك يجوز أن يحج عن الميت من لم يحج قط ولكن الاختيار أن يحج عن نفسه أولا وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي وقال الحسن بن صالح لا يحج عن الميت إلا من قد حج عن نفسه ويكره أن تحج المرأة عن الرجل ولا يكره أن يحج الرجل عن المرأة لأن المرأة تلبس والرجل لا يلبس وقال الشافعي لا يحج عن الميت إلا من قد حج عن نفسه فإن حج عن الميت صرورة كانت نيته للنفل لغوا وقال الشافعي جائز أن يواجر نفسه في الحج ولست أكرهه