ابن عبد البر
117
التمهيد
وفيه دليل على أن من شهد بهذه الشهادة جاز عقته عمن عليه رقبة مؤمنة وإن لم يكن صام وصلى وكذلك الطفل بين أبوين مسلمين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسئل الجارية عن غير الشهادة لما في الحديث وقد احتج بهذا الحديث من قال أن الإيمان قول وإقرار دون عمل وظاهره فيه دليل على ذلك لكن ههنا دلائل غير هذا الحديث تدل على أن الإيمان قول وعمل يأتي ذكرها في باب ابن شهاب عن سالم أن شاء الله وأما قول من قال من أهل العلم إن من كانت عليه رقبة مؤمنة من كفارة قتل أو غير ذلك فإنه لا يجزئ فيه إلا من صام وصلى وعقل الإيمان فمحمل ذلك عند أهل العلم مدافعة جواز عتق الطفل في كفارة القتل وممن روى عنه أنه لا يجزئ في كفارة القتل إلا من صام وصلى وعقل الإيمان وأنه لا يجزئ الطفل وإن كان أبواه مؤمنين ابن عباس والشعبي والحسن والنخعي وقتادة وروى عن عطاء قال كل رقبة ولدت في الإسلام فهي تجزئ وهو قول الزهري فيمن أحد أبويه مسلم قال الأوزاعي سألت الزهري أيجزئ عتق الصبي المرضع في كفارة الدم قال نعم لأنه ولد على الفطرة وهو قول الأوزاعي وقال أبو حنيفة إذا كان أحد أبويه مؤمنا جاز عتقه في كفارة القتل وهو قول الشافعي إلا أن الشافعي يستحب أن لا يعتق إلا من يتكلم بالإيمان واختلف قول