ابن عبد البر
118
التمهيد
مالك وأصحابه على هذين القولين إلا أن مالكا يراعي إسلام الأب ولا يلتفت إلى الأم وأما الصبي من السبي فسنذكر حكمه في الصلاة عليه إذا مات في باب أبي الزناد إن شاء الله وقال سفيان الثوري فيما روى عنه الأشجعي قال لا يجزى في كفارة القتل الصبي ولا يجزي إلا رقبة مسلمة من صام وصلى قال أبو عمر وأجمع علماء المسلمين أن من ولد بين أبوين مسلمين وإن لم يبلغ حد الاختيار والتمييز فحكمه حكم الإيمان في الموارثة والصلاة عليه إن مات وما يجب له وعليه في الجنايات والمناكحات وحدثني خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد وعمر بن محمد بن القاسم قالا حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فتحرير رقبة مؤمنة قال من قد عقل الإيمان وصام وصلى حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا محمد بن سليمان وموسى بن معاوية قالا حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم قال ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزئ إلا من صام وصلى وما كان في القرآن رقبة ليست مؤمنة فالصبي يجزئ وعبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم مثله إلا أنه قال قد صلى وما لم تكن مؤمنة فيجزئ ما لم يصل لم يذكر الصيام والذي عليه الفقهاء أن عتق الصبي الذي أبواه مؤمنان يجزئ وأن استحبوا البالغ