ابن عبد البر

116

التمهيد

وهذا المعنى رواه مالك عن هلال بن أسامة وسيأتي القول فيه في باب هلال إن شاء الله وفي حديث مالك هذا من الفقه إن من شرط الشهادة التي بها يخرج من الكفر إلى الإيمان مع الإقرار بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله الإقرار بالبعث بعد الموت وقد أجمع المسلمون على أن من أنكر البعث فلا إيمان له ولا شهادة وفي ذلك مايغنى ويكفي مع ما في القرآن من تأكيد الإقرار بالبعث بعد الموت فلا وجه للإنكار في ذلك وفيه أن من جعل على نفسه مؤمنة رقبة نذر ان يعتقها أو وجبت عليه من كفارة قتل لم يجزه غير مؤمنة وإنما قلنا من نذر أو كفارة قتل لأن كفارة الظهار والإيمان قد اختلف في ذلك فقيل أنه يجزي فيها غير مؤمنة وللكلام في ذلك موضع غير هذا وروى يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال كل شيء في كتاب الله فتحرير رقبة مؤمنة فمن قد صام وصلى وعقل وإذا قال فتحرير رقبة فما شاء وفي هذا الحديث دليل على أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو مؤمن إذا كان قلبه مصدقا لما ينطق به لسانه