ابن عبد البر

247

التمهيد

نزع به هذا القائل وكذلك لا حجة في حديث القاسم عن عائشة لأن لها أن تأذن لمن شاءت من ذوي محارمها وتحجب من شاءت ولو صح عنها هذا وذاك لكان المصير إلى السنة أولى لأن السنة لا يضرها من خالفها والمصير إليها أولى كما صار من خالفها ( 1 ) في هذه المسألة إلى ما روته في فرض الصلاة وقصرها ولم يصر إلى إتمامها ( هي ) ( 2 ) في السفر ونحن لا نعلم أن عائشة حجبت من حجبت ممن جرى ذكره في حديث القاسم إلا بخبر واحد ( عن واحد ) ( 2 ) وبمثل ذلك علمنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قصة أبي القعيس فوجب علينا العمل بالسنة إذا نقلها العدول ولم يجز لنا تركها بغير سنة فافهم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق حديث أبي القعيس وهو قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ( 1 ) ويحرم من الرضاعة ( 3 ) ما يحرم من النسب رواه سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ورواه مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار ( 4 ) وعن عروة عن عائشة ) ( 5 ) ورواه أيضا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم