ابن عبد البر

196

التمهيد

الحجر والزاني لا شيء له في الولد ادعاه أو لم يدعه وأنه لصاحب الفراش دونه ولا ( 3 ) ينتفي عنه أبدا إلا بلعان ( في الموضع الذي يجب فيه اللعان ) ( 4 ) ( وهذا إجماع أيضا من علماء المسلمين أن الزاني لا يلحقه ولد من زنى ادعاه أو نفاه ) ( 5 ) قالوا فقوله ( 6 ) وللعاهر ( 7 ) الحجر كقولهم ( 8 ) بفيك الحجر أي لا شيء لك قالوا ولم يقصد بقوله وللعاهر الحجر الرجم إنما قصد به إلى نفي ( 9 ) الولد عنه واللفظ محتمل للتأويلين ( 10 ) جميعا وبالله ( 11 ) التوفيق ذكر إسماعيل بن إسحاق عن ابن أبي أويس ( 12 ) عن مالك في الرجل يطأ أمته وقد زوجها عبده فتحمل منه فقال مالك يعاقب ( 13 ) ولا يلحق به الولد وإنما ( 14 ) الولد للفراش وقال مرة أخرى إن كان العبد غاب غيبة بعيدة ثم وطئها السيد فالولد له ( 15 ) ( قال مالك في