ابن عبد البر

391

التمهيد

فأما قوله حتى إذا كان من آخر الليل عرس فالتعريس النزول في آخر الليل كما في الحديث ولا تسمى العرب نزول الليل تعريسا ( 1 ) كذلك قال أهل اللغة وكذلك في حديث عطاء بن أبي رباح الذي ذكرناه حتى إذا كان آخر ( الليل ) نزلوا للتعريس فكلهم قال آخر الليل وهو المعروف عند العرب وأما قوله اكلأ لنا الصبح فمعناه أرقب لنا الصبح واحفظ علينا وقت صلاتنا وأصل الكلاية الحفظ والرعاية والمنع وهي كلمة مهموزة منه قوله عز وجل * ( قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ) * ومنها قول ابن هرمة * إن سليمى والله يكلؤها * ضنت بشيء ما كان يرزؤها * وفي هذا الحديث أيضا إباحة الاستخدام بالصاحب في السفر وإن كان حرا لأن بلالا كان في ذلك الوقت حرا كان أبو بكر اشتراه بمكة فأعتقه وله ولاؤه وذلك قبل الهجرة وكانت خيبر في سنة ست ( 2 ) من الهجرة وفيه أن رسول الله