ابن عبد البر

289

التمهيد

حتى خص الملح بالملح مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا محمد بن أبي العوام حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن رجلين أحدهما مسلم بن يسار عن عبادة بن الصامت فذكر مثله قال أبو عمر فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم هاء وهاء وقوله يدا بيد سواء واختلف العلماء في حد قبض الصرف وحقيقته فقال ابن القاسم عن مالك لا يصح الصرف إلا يدا بيد فإن لم ينتقده ومكث معه من غدوة إلى ضحوة قاعدا وقد تصارفا غدوة فتقابضا ضحوة لم يصح هذا ولا يكون الصرف إلا عند الإيجاب بالكلام ولو انتقلا من ذلك المكان إلى موضع غيره لم يصح تقابضهما هذا كله قول مالك وجملة مذهبه في ذلك أنه لا يجوز عنده تراخي القبض في الصرف سواء كانا في المجلس أو تفرقا ومحل قول عمر عنده ( والله أعلم ) والله لا نفارقه حتى تأخذ منه أن ذلك