ابن عبد البر

415

التمهيد

الطواف والسعي بين الصفا والمروة وإن لم يركعهما حتى بلغ بلده أهراق دما ولا إعادة عليه قال أبو عمر أكثر أهل العلم لا يرون الدم مدخلا في شيء من أبواب الصلاة في الحج وغير الحج وإنما يرون في ذلك الإعادة على من لم يصل ما وجب عليه من ذلك ناسيا إذا ذكر واختلفوا فيمن نسي ركعتي الطواف حتى خرج من الحرم أو رجع إلى بلده فقال الشافعي وأبو حنيفة يركعهما حيثما ذكر من حل أو حرم وقال سفيان الثوري يركعهما حيثما شاء ما لم يخرج من الحرم وقال مالك إن لم يركعهما حتى يرجع إلى بلده فعليه هدي قال أبو عمر من أوجب الدم في ذلك فحجته أن ذلك النسك والشعائر وقد قال ابن عباس من نسي من نسكه شيئا فليهرق دما إلا أن مالكا لا يرى على من نسي طواف الوداع أو تركه دما وهو من النسك عند جميعهم ومن حجة من لم ير في ركعتي الطواف غير القضاء القياس