ابن عبد البر
360
التمهيد
تفعل هذا إلا نفاسة علينا فوالله لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك فقال أنا أبو حسن أي قرم فأرسلوهما فانظروا ثم اضطجع قال فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجر فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بأيدينا ثم قال اخرجا ما تصدران ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش قال فتواكلنا الكلام ثم تكلم أحدنا فقال يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على هذه الصدقات فنؤدي إليك ما يودي العمال ونصيب ما يصيبون قال فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه حتى جعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب ألا تكلماه ثم قال إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعوا لي محمية وكان على الخمس ونوفل بن الحرث بن عبد المطلب فجاءاه فقال لمحمية أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه وقال لنوفل بن الحرث أنكح هذا الغلام لي فأنكحني ثم قال لمحمية أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا قال ابن شهاب ولم يسمه لي وهكذا رواه جويرية بن أسماء عن مالك بإسناده مثله إلا أنه قال أنا أبو حسن القرم وكذلك في حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن عبد الحرث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث أنا أبو حسن القرم وفيه إنما الصدقة غسالة أوساخ الناس وحديث الزهري هذا أتم معنى وأحسن سياقة وأثبت من جهة الإسناد وقد تقدم في تحريم الصدقة المفروضة على محمد وعلى آله