ابن عبد البر

134

التمهيد

وروي من حديث علي بن أبي طالب وحديث أبي بكر في قصة هذه المرأة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفل ولدها وفي حديث علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أكفله ولا يصح حديث علي هذا لأنه من رواية حسين بن ضميرة لا غير وكذلك حديث أبي بكرة لا يصح لأنه عن رجل مجهول وأحسن إسناد لهذا الحديث حديث بريدة وحديث عمران وبالله التوفيق وهو المستعان وقد تقدم حكم الإحصان الموجب للرجم وكثير من أحكام الرجم في باب ابن شهاب عن عبيد الله من هذا الكتاب وتقدم أيضا في باب مرسل ابن شهاب وفي باب نافع عن ابن عمر أصول من أحكام الرجم وفي باب يحيى بن سعيد من كتابنا هذا ما فيه كفاية إن شاء الله قال أبو عمر اختلف الفقهاء في انتظار المرأة التي قد وجب عليها الرجم إلى أن تفطم ولدها فقال مالك لا تحد حتى تضع إذا كانت ممن تجلد وإن كان رجما رجمت بعد الوضع وقد روي عنه أنها لا ترجم حتى تجد من يكفل ولدها والمشهور من مذهبه أنه إن وجد للصبي من يرضعه رجمت وإن لم يوجد للصبي من يرضعه لم ترجم حتى تفطم الصبي فإذا فطمت الصبي رجمت