ابن عبد البر
135
التمهيد
وقال أبو حنيفة لا تحد حتى تضع فإن كان جلدا حتى تقال من النفس وإن كان رجما رجمت بعد الوضع وقال الشافعي أما الجلد فيقام عليها إذا ولدت وأفاقت من نفاسها وأما الرجم فلا يقال عليها حتى تفطم ولدها ويوجد من يكفله قال أبو عمر ليس في حديث عمران بن حصين انتظار الفطام وذلك محفوظ صحيح في حديث بريدة الأسلمي وفي مرسل مالك المذكور في هذا الباب وفي حديث أبي بكرة وحديث علي وحديث أبي المليح الهذلي عن النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرجمها حتى فطمته وحديث أبي المليح يرويه عبد الله بن مهران الأسدي عن عبد الملك ابن عمير عن أبي المليح عن النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن مهران مجهول وغيره يرويه عن عبد الملك بن عمير مرسلا وروي عن علي بن أبي طالب من ثلاثة وجوه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي وأبي جميلة ميسرة الطهوي وعاصم بن ضميرة كلهم عن علي أن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضهم يقول لبعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم زنت فلما ولدت أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجلدها بعدما تعلت من نفاسها فجلدتها وقد ثبت من حديث بريدة مراعاة الفطام وهي زيادة يجب قبولها حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا عبد العزيز بن عمران بن مقلاص قال