ابن عبد البر

213

التمهيد

قاتله وما خرج عن هذا فنادر في الناس لا حكم له فلهذا وشبهه مما وصفنا ذهب مالك إلى ما ذكرنا والله أعلم وقد نزع بعض أصحابنا في ذلك بقصة قتيل البقرة لأنه قبل قوله في قاتله وفي هذا ضروب من الاعترافات وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله وذكر ابن القاسم عن مالك قال إذا شهد رجل عدل على القاتل أقسم رجلان فصاعدا خمسين يمينا وقال ابن القاسم والشاهد في القسامة إنما هو لوث وليست شهادة وعند مالك أن ولاة الدم إذا كانوا جماعة لم يقسم إلا اثنان فصاعدا واعتل بعض أصحابه لقوله هذا بأن النبي إنما عرضها على جماعة والقسامة في قتل الخطأ كهي في العمد لا تستحق بأقل من خمسين يمينا من أجل أن الدية إنما تجب عن دم والدم لا يستحق بأقل من خمسين يمينا فالقسامة على الخطأ وإن لم يكن يجب بها قتل ولا قود كالقسامة في قتل العمد واليمين في القسامة على من سمى أنه ضربه وأن من ضربته مات فأن أقسم ولاة المقتول على واحد لأنه لا يقتل بالقسامة أكثر من واحد قتل المحلوف عليه فإن كان معه ممن ادعى عليه الدم جماعة غيره ضربوا مائة مائة وسجنوا سنة ثم خلي عنهم والدية في