أحمد بن سهل البلخي

8

البدء والتاريخ

دورة واحدة من المشرق إلى المغرب وسائر الأفلاك في جوفها تدور من المغرب إلى المشرق كمشى النمل على الرحا الدائرة بالعكس ومنهم من يقول هو الفلك الثابت وهي التاسعة من الأفلاك الضابطة لها وأكثرهم على أنّها الثامنة وفيها الكواكب الثابتة وفي رواية المسلمين أنّ من سماء إلى سماء مسيرة خمس مائة سنة وما بين كلّ سماء مسيرة خمس مائة سنة وللقدماء في هذا تقدير فزعم الفزارىّ أنّ بين فلك وفلك مسيرة ثلاثة آلاف سنة وقد ذكر في كتاب المجسطي مقادير اجرام الكواكب وابعادها من نقطة الأرض وبعد بعضها من بعض في العلو وكم قطر فلك يدور بها وعظم الأفلاك وسعتها وحال الأرض وكمّيتها في الطول والعرض والاستدارة ما الله به عليم فإن كان حقّا فهو الوحي لأنّ قوى الخلق تقصر عن أمثاله وإن كان حزرا وتخمينا فرواية أهل الإسلام أحقّ وأصدق وإذا صحّت فهي تحتمل وجهين من التأويل أحدهما البعد في المسافة والثاني العجز عن الترقّى إليه ومن العجب ضرب من لا يرى السماوات والأفلاك أجراما مركّبة ولا أجساما متحرّكة [ 1 ] حدّا

--> [ 1 ] . متجربه . Ms