أحمد بن سهل البلخي
9
البدء والتاريخ
لها في البعد والقرب والبسائط غير محصورة ولا متناهية واختلف في ذات الفلك الذين زعموا انها جرم فزعمت منهم أنّها من تركيب الطبائع الأربع وقال قوم بل هي طبيعة خامسة خارجة عن هذه الطبائع والطبائع خفيفيّات [ 1 ] النار والهواء وثقليّات الأرض والماء والفلك لا خفيف ولا ثقيل وزعم قوم انه لحم ودم وقال أعظمهم عندهم رأيا أنّ الفلك حىّ ناطق والكواكب لها النفس الناطقة ورأيت في كتب بعض المفسّرين ميلا إلى هذا الرأي واحتجّ له بقول الله تعالى * ( قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ 41 : 11 ) * [ 2 ] والنطق قد يكون بالعبارة والبيان وبالدلالة والأثر * * * صفة ما فوق الفلك قال المسلمون فوق الأفلاك العرش وفوق العرش ما الله به عليم ومنهم من يقول فوق العرش البارئ عزّ وجلّ وهذا قول سديد وهو من شعار الإسلام ما لم يوصف بالمكان والتمكّن لأنّ فوق يحتمل وجوها من التأويل ومن قال بوجود الجنّة في الوقت قال هي في السماء السابعة واحتجّ بقوله عزّ وجلّ * ( وفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ 51 : 22 ) * [ 3 ] قال كثير من
--> [ 1 ] . حقيقيات . Ms [ 2 ] . Qor , ch . XLI , v . 10 [ 3 ] . Qor , ch . LI . v . 22