أحمد بن سهل البلخي

34

البدء والتاريخ

وصدعه فيكون من ذلك الصدم والاحتكاك الرعد ويكون من ذلك الخرق والصدع البرق والصواعق في المثل كما يتطاير من شرار الزند وذلك إذ اجتمع إلى ذلك الاحتكاك جرارة الشمس واليبوسة فعند ذلك يحدث الصواعق وقد بينّا فيما مضى أنّ اسم الملك قد يقع على الصور الروحانيّة وعلى الجماد من جهة الانقياد والاستسلام لما وضع له فغير بعيد أن يسمّى الرعد وهو ريح أو صدم سحاب ملكا على هذه الوجوه والله أعلم وقد شبّه أرسطاطاليس الصوت [ 1 ] الَّذي يكون في السحاب بالحطب الرطب الَّذي يستعمل في النار فيسمع له صوت وقعقعة ويجوز أن يكون الله يخلق من اضطراب الريح في السحاب ملكا يسمّيه الرعد ونحن نوفق بين مقالات أهل الإسلام وآراء القدماء ما لم نجد النصّ من كتابنا والخبر الصادق عن نبيّنا صلى الله عليه وسلم فمتى وجدنا شيئا من ذلك بخلاف آرائهم فذاك الرأي منبوذ مهجور ، وأمّا هالة الشمس والقمر والكواكب فمن اجتماع البخار في الجوّ وتكاثفه فإذا سطع نور الشمس والقمر في الهواء عطف ذلك النور راجعا في الهواء

--> [ 1 ] . بالصوت . Ms