أحمد بن سهل البلخي

35

البدء والتاريخ

على ذلك البخار فترى تلك الدارات وقد يقول قوم بخلاف هذا والله أعلم ، وأمّا الشّهبان والأعمدة فهي من البخار اليابس إذا علا في الجوّ حتّى قرب من فلك القمر فلينحن هنالك ويلتهب بحركة الفلك فإذا كان ذلك البخار متّصلا بعضه ببعض يرى كالشهاب والعمود والكوكب ذي الذؤابة وقال قوم أنّ ذلك تخيّل في البصر لا حقيقة له وأمّا قوس قزح فمن شعاع الشمس الراجع إلى البخار الرطب كمثل ما يشرق الشعاع في الماء ثمّ يرجع إلى الحائط وقد يعرض مثل ذلك لغربة [ 1 ] رمد إذا نظر إلى السراج ويمكن أن يمتحن ذلك بأن يقف واقف بحذاء الشمس ويأخذ ماء فيريقه فيما بينهما ويفعل ذلك متّصلا حتّى إذا كان انعكاس وجد من ذلك قوس قزح وأمّا حمرته وصفرته فمن قبل الرطوبة واليبس وقياس ذلك النار فإنّها إذا كانت من حطب رطب كان لون تلك النار أحمر كدرا وإن كانت من حطب يابس كان لونها أصفر صافيا والخضرة التي فيه بعد الصفرة فلأنّ الجسم الَّذي ينعكس عنه يكون أكبر كدورة وزعم بعضهم ان ذلك تخيّل لا حقيقة له كراكب

--> [ 1 ] . لعزبه . Ms