ابن عبد البر
186
التمهيد
حديث ثامن لأبي النضر مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب قالت ( 96 ) فسلمت قال من هذه فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد ثم انصرف فقلت يا رسول الله زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت أم هانئ وذلك ضحى ( 97 ) قد ذكرنا أبا مرة فيما سلف من كتابنا هذا وهو الذي يقال له مولى أم هانئ اسمه يزيد ( 98 ) وهو إن شاء الله أصح ما قيل فيه وهو مدني ثقة وذكرنا أم هانئ في كتاب الصحابة ( 99 ) بما يغني عن ذكرها ههنا واسمها هند ويقال بل اسمها فاختة وفي هذا الحديث صلاة الضحى وقد مضى القول فيها مستوعبا بما في ذلك من الأثر في باب ابن شهاب عن عروة من هذا الكتاب ومضى القول أيضا في معان من هذا الحديث مجردة من إسناده ومتنه في باب موسى