ابن عبد البر
154
التمهيد
في هذا الباب وبه قال مالك والشافعي وأصحابهما وأحمد وإسحاق وأبو ثور وروي أيضا عن عطاء مثل ذلك وحجة من ذهب هذا المذهب أنه عليه تصح الأحاديث في هذا الباب وأنها إذاحملت على ذلك لم تتضاد ولا تدافعت وعلى هذا يجب أن تحمل السنن ولا يعارض بعضها ببعض ما وجد إلى استعمالها سبيل هذا وجه النظر في ذلك وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث مثل ذلك حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا ابن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمان عن عمرو مولى المطلب أخبره عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصطادوه أو يصطد لكم أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا حمزة بن محمد قال حدثنا أحمد ابن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب عن عمرو عن ( 25 ) المطلب عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم ( 26 ) قال حمزة قال لنا أبو عبد الرحمان عمرو بن أبي عمر ليس بالقوي في الحديث وإن كان مالك قد روى عنه ( 27 ) واختلف عن مالك وطائفة من أهل المدينة فيما صيد لقوم معينين من المحرمين هل يجوز أكله لغيرهم من المحرمين فقال بعضهم لا يجوز وأجازه بعضهم على مذهب عثمان رحمه الله وقد أتينا بما للعلماء في هذه المسألة وأخواتها من التنازع والمذاهب في كتاب الاستذكار والحمد لله