ابن عبد البر

194

التمهيد

أبي سلمة بن عبد الرحمان عن عمر وكلاهما منقطع لا حجة فيه عند أحد من أهل العلم بالنقل وقد روي عن عمر من وجوه متصلة أنه أعاد تلك الصلاة روى يحيى بن يحيى النيسابوري قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحرث أن عمر نسي القراءة في المغرب فأعاد بهم الصلاة وهذا حديث متصل شهده هشام من عمر روي ذلك من وجوه وذكر عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس عن عبد الله ابن حنظلة قال صليت مع عمر فلم يقرأ فأعاد الصلاة ( 21 ) وروى إسرائيل عن جابر عن الشعبي عن زياد بن عياض أنه عمر صلى بهم فلم يقرأ فأعاد الصلاة وقال لا صلاة إلا بقراءة ( 22 ) وعن معمر عن قتادة وأبان ( 23 ) عن جابر بن يزيد ( 24 ) أن عمر أعاد تلك الصلاة بإقامة ( 25 ) وعن ابن جريج عن عكرمة بن خالد أن عمر المؤذن فأقام وأعاد تلك الصلاة ( 26 ) وأجمع العلماء على إيجاب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة أربع على حسبما ذكرنا من اختلافهم في فاتحة الكتاب من غيرها واختلفوا في الركعتين الآخرتين فمذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود أن القراءة فيهما بفاتحة الكتاب واجبة ومن ( 27 ) لم يقرأ فيهما بها فلا صلاة له وعليه إعادة ما صلى كذلك وقال الطبري القراءة فيهما واجبة ولم يعين أم القرآن