ابن عبد البر

166

التمهيد

الوقت بالموت أي يموت كما يموت اليهودي والنصراني دون أن يحج والنصراني واليهودي يموت كافرا بكفره وهذا يموت عاصيا بتركه الحج مستطيعا له قال أبو عمر الذي عندي في ذلك والله أعلم أنه إذا جاز له التأخير وكان مباحا له وهو مغيب عنه موته فلم يمت عاصيا إذا كانت نيته منعقدة على أداء ما وجب من ذلك عليه وهو كمن مات في آخر وقت صلاة لم يظن أنه يفوته كل الوقت والله أعلم وقد احتج بعض الناس لسحنون بما روي في الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال معترك أمتي من الستين إلى السبعين وقل من يجاوز ذلك وهذا لا حجة فيه لأنه كلام خرج على الأغلب من أعمار أمته لو صح الحديث ( 1 ) وفيه دليل على التوسعة إلى السبعين لأنه من الأغلب أيضا ولا ينبغي أن يقطع بتفسيق من صحت عدالته ودينه وأمانته بمثل هذا من التأويل الضعيف وبالله التوفيق