ابن عبد البر
167
التمهيد
ومما احتج به ابن خواز بنداد في جواز تأخير الحج وأنه ليس على الفور حديث ضمام بن ثعلبة السعدي من بني سعد بن بكر قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام فذكر الشهادة والصلاة والزكاة وصوم رمضان والحج وقال في آخر الحديث هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع الحديث على نحو ما ذكره مالك من حديث طلحة بن عبيد الله في الأعرابي من أهل نجد إلا أنه ليس في حديث مالك ذكر الحج وقد روى حديث ضمام هذا عبد الله بن عباس وأبو هريرة وأنس بن مالك وفيها كلها ذكرالحج وحديث أنس أحسنها سياقة وأتمها ونحوه حديث ابن عباس واختلف في وقت قدومه فقيل قدم ضمام بن ثعلبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة خمس وقيل في سنة سبع وقال ابن هشام عن أبي عبيدة في سنة تسع سنة وفد أكثر العرب وذكر ابن إسحاق قدوم ضمام بن ثعلبة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر العام الذي قدم فيه وقال الواقدي قدم ضمام بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر عام الخندق بعد انصراف الأحزاب فأسلم فكان أول من قدم من وفد العرب ويقال أول من قدم وافدا على النبي صلى الله عليه وسلم بلال بن الحرث المزني من وفد مزينة