ابن عبد البر

370

التمهيد

ذلك في مجلس واحد أو مجالس وقال الشافعي في كل يمين كفارة إلا أن يكون أراد التكرار وقال أبو حنيفة إذا قال والله والرحمان فهما يمينان إلا أن يكون أراد اليمين الأولى فتكون يمينا واحدة ولو قال والله الرحمن كانت يمينا واحدة قال أبو عمر لا يختلفون فيمن قال والله العظيم الرحمن الرحيم ونحو هذا من صفاته عز وجل أنها يمين واحدة وإنما اختلفوا إذا أدخل الواو وقال زفر إذا قال والله الرحمان كانت يمينا واحدة وقال أبو حنيفة من حلف في شيء واحد مرارا في مجلس واحد فإن كان أراد التكرار فهي يمين واحدة وإن لم تكن له نية وأراد التغليظ فهما يمينان وإن حلف في مجلسين ( أ ) فهما يمينان وقال الثوري هي يمين واحدة وإن كان في مجالس إلا أن يكون أراد يمينا أخرى وقال الحسن بن حي إن قال والله لا أعلم ( فلانا ) ( ب ) والله والله لا أكلم فلانا فيمين واحدة وإن قال والله لا أكلم فلانا ثم قال ( ج ) والله لا أكلم فلانا فيمينان وقال أحمد بن حنبل من حلف على شيء واحد بأيمان كثيرة في مجلس أو مجالس فحنث فإنما عليه كفارة واحدة