ابن عبد البر
371
التمهيد
وأجمعوا أنه إذا أقسم بالله أنها يمين واختلفوا فيمن قال أقسم أو أشهد أو أعزم أو أحلف ولم يقل بالله ولكنه أراد بالله فقال مالك كل هذه الألفاظ يمين إذا أراد بالله وإن لم يرد بالله فليس شيء منها بيمين وروي عن مالك أنه ضعف أعزم بالله وكأنه لم يره يمينا إلا أن يكون أراد اليمين لأنه قد يكون على وجه الاستعانة كأنه يقول أستعين بالله أو بحول الله وهذا ليس بيمين عند أحد ( أ ) وقال الشافعي أقسم بالله أو أقسمت بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله يمين إذا أراد بها اليمين وليست بيمين إن لم يرد بها يمينا وليس أقسم وأشهد وأحلف يمينا إذا ( ب ) لم يقل بالله هذه رواية المزني عنه وروى عنه الربيع نحو قول مالك أنه إذا قال أقسم أو أشهد أو أعزم فهو يمين وإن لم يقل بالله إذا أراد بالله وأراد به اليمين قال الربيع وقال الشافعي وإن قال أحلف بالله فليس بيمين إلا أن ينوي اليمين لأنه يحتمل أن يريد سأحلف بالله وقال أبو حنيفة أقسم وأشهد وأعزم وأحلف كلها أيمان وإن لم يقل بالله وهو قول الثوري والأوزاعي وقول الحسن والنخعي واختلفوا فيمن حلف بحق الله أو بعهد الله أو ميثاقه أو نحو ذلك فقال مالك من حلف بحق الله فهي يمين قال