ابن عبد البر

240

التمهيد

من مسند عمر وهو عند أهل العلم بالحديث وأهل الفقه سواء في وجوب الاحتجاج به والعمل إلا أن أيوب قال فيه عطارد أو لبيد على الشك وروى حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني مررت بعطارد أو لبيد وهو يعرض حلة حرير فلو اشتريتها للجمعة وللوفود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة وكذلك في رواية سالم عن أبيه لهذا الحديث أن الرجل عطارد أو لبيد ورواه الزهري عن سالم عن ابن عمر إلا أن في حديث سالم حلة من إستبرق والإستبرق الحرير الغليظ وفيه أيضا ثم أرسل إليه بحلة ديباج وقال فيها ( أ ) تبيعها وتصيب بها حاجتك وسالم أجل من يرويه عن ابن عمر من التابعين وأثبتهم فيه ونافع ثبت جدا فأما قوله في هذا الحديث حلة سيراء فإن أهل العلم يقولون إنها ( ب ) كانت حلة من حرير ولا يختلفون في الثوب المصمت الحرير الصافي الذي لا يخالطه غيره أنه لا يحل للرجال لباسه واختلفوا في الثوب الذي يخالطه الحرير على ما نذكره في هذا الباب إن شاء الله وأما أهل اللغة فإنهم يقولون ( ج ) الحلة السيراء هي التي يخالطها الحرير قال الخليل بن أحمد السيراء برود يخالطها