الكتبي

594

فوات الوفيات

وكان يقرأ فيما بعد على المشايخ شرحا وتصحيحا كل يوم اثني عشر درسا ودرسين في الوسيط ودرسا في المهذب ودرسا في الجمع بين الصحيحين ودرسا في صحيح مسلم ودرسا في اللمع لابن حني ودرسا في إصلاح المنطق ودرسا في التصريف ودرسا في أصول الفقه تارة في اللمع لأبي إسحاق وتارة في المنتخب للإمام فخر الدين ودرسا في أسماء الرجال ودرسا في أصول الدين وكان يعلق كل ما يتعلق بذلك من شرح مشكل ووضوح عبارة وضبط لغة وخطر له الاشتغال في علم الطب فاشترى القانون وعزم على الاشتغال فيه قال فأظلم علي قلبي وبقيت أياما لا أقدر على الاشتغال بشيء ففكرت في أمري ومن أين دخل على الداخل فألهمني الله أن سببه اشتغالي بالطب فبعت القانون واستنار قلبي وسمع صحيح مسلم من الرضى بن البرهاني وسمع البخاري ومسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجة وجامع الترمذي ومسند الشافعي وسنن الدارقطني وشرح السنة وأشياء عديدة وسمع من ابن عبد الدايم والزين خالد وشيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز القاضي عماد الدين بن الحرستاني وابن أبي اليسر ويحيى الصيرفي والصدر البكري والشيخ شمس الدين بن أبي عمر وطائفة سواهم وأخذ علم الحديث عن جماعة من الحفاظ فقرأ كتاب الكمال لعبد الغني على أبي البقا خالد النابلسي وشرح مسلم وشرح مسلم ومعظم البخاري على المرادي وأخذ الفقه عن القاضي أبى علي الفتح التفليسي وتفقه على الإمام كمال الدين إسحاق المغربي والإمام شمس الدين عبد الرحمن بن نوح وعز الدين عمر بن أسعد الإربلي وأخذ عنه القاضي صدر الدين سليمان الجعبري خطيب داريا والشيخ شهاب الدين بن جعوان والشيخ علاء الدين بن العطار وأمين الدين سالم والقاضي شهاب الدين الإربدي وروى عنه ابن العطار والمزي وابن أبي الفتح وجماعة وقد نفع الله المسلمين بتصانيفه واشتهرت وجلبت إلا الأمصار فمنها