الكتبي

314

فوات الوفيات

ومن نظمه * إن جزت بالموكب يوماً فلا * تسأل عن السيارة الكنس * * فثم آرامٌ على ضُمَّر * لله ما تفعل بالأنفس * * فقل لذي الهيئة يا ذا الذي * ينقل ما ينقل عن هرمس * * قولك هذا خطل باطل * أما ترى الأقمار في الأطلس * أخذ هذا المعنى من سيف الدين الشد ونقصه فإنه قال * زعم الأوائل أنما * تبدو الذوائب للكواكب * * وتوهموا الفلك المعظم * أطلساً ما فيه ثاقب * * أتراهم لم ينظروا * ما في الزمان من العجائب * * كم من هلال قد بدا * في أطلس وله ذوائب * وقال وهو بمصر يتشوق إلى دمشق * لي نحو ربعك دائماً يا جلق * شوق أكاد به جوى أتمزق * * وهمول دمع من جوى بأضالع * ذا مغرق عيني وهذا محرق * * أشتاق منك منازلاً لم أنسها * أني وقلبي في ربوعك موثق * * طللاً به خلقي تكون أولاً * وبه عرفت بكل ما أتخلق * * وقفٌ عليه لدى التأسف والبكا * قلبي الأسير ودمع عيني المطلق * * أدمشق لا بعدت ديارك عن فتى * أبداً إليك بكله يتشوق * * أنفقت في ناديك أيام الصبا * حباً وذاك أعز شيء ينفق * * ورحلت عنك ولي إليك تلفٌ * ولكل جمع صدعه وتفرق * * فاعتضت عن أنسي بظلك وحشة * منها وهي جلدي وشاب المفرق * * فلبست ثوب الشيب وهو مشهر * وخلعت ثوب الشرخ وهو معتق * * ولكم أسكن عنك قلباً طامعاً * بوعود قربك وهو شوقاُ يخفق * * ولكم أحدث عنك من لاقيته * وجميع من سمع الحديث يصدق * * والأرض في عرض وطول دائماً * لم يحوي مثلك غربها والمشرق * * لله وادي النيربين وظله * لا الرقمتان ورامة والأبرق * * وسقى ديار الصالحين وابلٌ * يهمي على تلك المنازل مغدق * * والسهم لا افترت ثغور أقاحه * إلا ودمع سحابه يترقرق *