الكتبي

242

فوات الوفيات

ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي خلق الإنسان من سلالة من طين يا أمير المؤمنين جبر الله بك صدع الدين ولم بك شعث الأمة واخمد بك شهاب الباطل وأوضح بك سبيل الحق إن الذنوب تخرس الألسنة الفصيحة وتصدع الأفئدة وأيم الله لقد عظمت الجريمة وانقطعت الحجة ولم يبق إلا عفوك أو انتقامك ثم أنشأ يقول بعد ما التفت يمينا وشمالا * أرى الموت بين النطع والسيف كامنا * يلاحظني من حيث ما أتلفت * * وأكبر ظني أنك اليوم قاتلي * وأي امرئ مما قضى الله يفلت * * يعز على الأوس بن تغلب وقفة * يهز علي السيف فيها وأسكت * * وأي امرئ يدلي بعذر وحجة * وسيف المنايا بين عينيه مصلت * * وما بي من خوف أموت وإنني * لأعلم أن الموت شيء موقت * * ولكن خوفي صبية قد تركتهم * وأكبادهم من حسرة تتفتت * * كأني أراهم حين أنعى إليهم * وقد خمشوا تلك الوجوه وصوتوا * * فإن عشت عاشوا آمنين بغبطة * أذود الردى عنهم وإن مت موتوا * * فكم قائل لا يبعد الله داره * وآخر جذلان يسر ويشمت * قال فبكى هارون الرشيد وقال لقد سكت على همة وتكلمت على حلم وحكمة وقد عفوت لك عن الصبوة ووهبتك للصبية فارجع إلى ولدك ولا تعاود فقال سمعا وطاعة وانصرف ( ( 408 - مالك بن نويرة ) ) مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد أبو المغوار اليربوعي أخو متمم كان يلقب بالجفول لكثرة شعره قتل في الردة قال صاحب الأغاني كان أبو بكر رضي الله عنه لما جهز خالد بن الوليد لقتال أهل الردة قد أوصاهم أنهم إذا سمعوا الأذان في الحي وإقامة الصلاة نزلوا عليهم فإن أجابوا إلى أداة الزكاة وإلا الغارة فجاءت