الكتبي

243

فوات الوفيات

السرية حي مالك وكان في السرية أبو قتادة الأنصاري وكان ممن شهد أنهم أذنوا وأقاموا وصلوا فقبض عليهم خالد وكانت ليلة باردة فأمر خالد مناديا ينادي أدفئوا أسراكم وكان لغة كنانة إذا قالوا أدفئوا الرجل يعنون اقتلوه فقتل ضرار بن الأزور مالكا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم فقال ضرار بن الأزور مالكا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم فغضب ومضى حتى أتى أبا بكر فغضب عليه أبو بكر حتى كلمه فيه عمر فلم يرض إلا أن يرجع إلى خالد ويقيم معه فرجع إليه ولم يزل معه حتى قدم خالد المدينة وكان خالد قد تزوج بزوجة مالك فقال عمر إن في سيف خالد رهقا وحق عليه أن تقيده وأكثر عليه في ذلك وكان أبو بكر لا يقيد عماله فقال يا عمر إن خالدا تأول فأخطأ فارفع لسانك عنه ثم كتب إلى خالد أن يقدم عليه فقدم وأخبره فقبل عذره وعنفه بالتزويج وقيل إن خالداً كان يهوى امرأة مالك في الجاهلية وكان خالد يعتذر في قتله فيقول إنه قال لي وهو يراجعني ما إخال صاحبكم إلا قد كان يقول كذا وكذا فقال خالد أو ما تعده صاحبك ثم قدمه فضرب عنقه ومما يؤيد خالدا وأن مالكا مات مرتدا أن متمما لما أنشد عمر مراثيه في مالك قال له عمر والله لوددت أني أحسن الشعر فأرثي أخي زيدا بمثل ما رثيت أخاك فقال متمم لو أن أخي مات على ما مات عليه أخوك ما رثيته فقال عمر رضي الله عنه ما عزاني أحد عن أخي بأحسن مما عزاني به متمم وقال الرياشي صلى متمم بن نويرة مع أبي بكر رضي الله عنه الصبح ثم أنشده * نعم القتيل إذا الرياح تناوحت * تحت الإزار قتلت يا بن الأزور * الأبيات ثم بكى حتى سالت عينه العوراء ثم انخرط على سية قوسه مغشيا عليه وقيل لمتمم ما بلغ من وجدك على أخيك فقال أصبت بإحدى عيني فما قطرت منها قطرة عشرين سنة فلما قتل أخي استهلت فما ترقأ ويقال في المثل فتى ولا كمالك ومرعى ولا كالسعدان يعنون به مالكا هذا وقيل لمتمم صف لنا مالكا فقال كان يركب الجمل الثفال في الليلة القرة