الكتبي
160
فوات الوفيات
* فلم يبقَ لي والله فيكَ إرادة * كفاني الذي قاسيتهُ فيك من عجب * * ولا ليَ في حبيك ما عشتُ رغبةٌ * أبي الله أن تسبى فؤادي أو تُصْبى * * ومن ذا الذي يقوى على حمل بعض ما * تَجَرَّعْتُهُ بالذلِّ من خلقك الصعب * * فلا تَرجُ منِّي بعد ذا حسنَ صحبة * فحسبي سُلُوَّا بعضُ ما قلته حسبي * * فلا تعتبنِّي قد قطعتُ مطامعي * وخففت حتى في الرسائل والكتب وقال في المعنى * أبا معرضاً عنِّي بغير جنايةٍ * أما تستحي من فرط تِيهِكَ والعجبِ * * سَلَوْتُكَ فاصنع ما تشاء فإنّه * محا كثرةُ التقبيح حُبَّكَ من قلبي * وقال أيضا دوبيت * هذا الصلف الزائدُ في معناه * قد حيرني فلست أدري ما هو * * كم يحملُ قلبي من تجنيك ولا * يدري أحدٌ بذاك إلاَّ الله * وقال أيضا * في هامش خدك البديع القاني * تصحيحُ غرام كلِّ صبِّ عانى * * قد خرجها الباري فما ألطفها * من حاشيةٍ بالقلم الريحاني * وقال أيضا * يا سعدُ عساك تطرق الحي عساك * قصداً فلإذا رأيت مَن حلَّ هناك * * قل صَبُّكَ ما زال به الوجدُ إلى * أن مات غراماً أَحْسَنَ الله عَزَاكَ * 46 الزين كتاكت أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس الأندلسي الإشبيلي المعروف بزين الدين كتاكت المصري الواعظ مولده سنة خمس وستمائة وتوفي بالقاهرة سنة أربع وثمانين وستمائة وكان له معرفة بالأدب رحمه الله فمن شعره * حضروا فمذ نَظَروا جمالك غابوا * والكُلُّ مذ سمعوا خطابكَ طابوا * * فكأنَّهُمْ في جَنَّةٍ وعليهمُ * من خَمْرِ حبك طافتِ الأكواب *